محمد اسماعيل الخواجوئي

99

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فيقول له : على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة يهنّؤون ولي اللّه فاستأذن لهم ، فيتقدّم القيّم إلى الخدّام ، فيقول لهم : إنّ رسل الجبّار على باب العرصة ، وهم ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين يهنّؤون ولي اللّه ، فأعلموه بمكانهم . قال : فيعلمونه ، فيؤذن للملائكة ، فيدخلون على ولي اللّه في الغرفة ، ولها ألف باب ، وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي اللّه ، فتح كلّ ملك بابه الموكّل به ، قال : فيدخل القيّم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة ، فيبلّغونه رسالة الجبّار جلّ وعزّ ، وذلك قول اللّه تعالى : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ من أبواب الغرفة سَلامٌ عَلَيْكُمْ « 1 » الآية . قال : وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً « 2 » يعني بذلك ولي اللّه وما فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إنّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون عليه ، فلا يدخلون عليه إلّا بإذنه ، فذلك « 3 » الملك العظيم الكبير . قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ « 4 » والثمار دانية منهم ، وهو قوله عزّ وجلّ : وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا « 5 » من قربها منهم ، يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بعينه وهو متّكىء ، وأنّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي اللّه : يا ولي اللّه

--> ( 1 ) سورة الرعد : 23 . ( 2 ) سورة الإنسان : 20 . ( 3 ) في المصدر : فلذلك . ( 4 ) سورة الكهف : 31 . ( 5 ) سورة الإنسان : 14 .